الانسان و علاقته بالكون.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الانسان و علاقته بالكون.

مُساهمة من طرف نبيلة في الخميس أغسطس 06, 2009 11:12 pm

..الانسان كائن مفكر، بل محكوم عليه بأن يكون مفكرا، ومنطلق التفكير لديه هو التساؤل المستمر حول ذاته و ما يحيط بها، و عن علاقته بهذا الكون ومصيره.
في البداية نزع الانسان نحو التفكير اللاهوتي، فأرجع الظواهر الكونية إلى آلهة مسؤولة عنها، ثم ارتقى إلى التفكير الفلسفي حيث عزا الظواهر إلىعلل خفية و قوى ما ورائية أحدثتها، ولكن تطو ر تفكيره إلى مستوى البحث العلمي عندما استطاع الربط بين الظواهر ربطا علميا بعيدا عن الخرافة و الميثافيزيقا
و يمكن تحديد مصطلح الكون من أوجه عدة
فعند المتكلمين الكون مرادف للوجود، وهذا ماورد في كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي، أما عند الفلاسفة ، فيرادف الكون عندهم الوجود المطلق العام حسب ما ورد في التعريفات للجرجاني، وعليه يكون الكون هو كل ما تكون بالإرادة الإلهية في الزمان و المكان من الموجودات من أصغر مكون وهو الذرة إلى أكبره وهو المجرة، والجدير بالذكر هو ان هناك تقاربا بين مفهوم الكون والعالم وغالبا ما يستخدم المصطلحان للمدلول ذاته...أما علميا وحسب نظرية النسبية، فالكون عند أينشتاين هو مجموع الاحداث المتميزة بارتباطها الزمكاني
فالكون هو كتاب الله المنظور، وقد دعا القرآن الكريم إلى النظر في الكون ونوامييسه ونظامه، وإلى دراسته وتأمل ظواهره، والعلم المنوط بهذه الدراسة هو الكوسمولوجيا ، وتضم تساؤلات الإنسان حول طبيعة الكون، نشأته ، والظواهر الكونية، وعرفة أسبابها لتخيرها لصالحه
و عليه تدرجت علاقة الإنسان بالكون من الدهشة الأولى إلى محاولة الفهم و التفلسف إلى التأكيد التجريبي لمحاولاته عن طريق العلم. وهنا تجاوز الإنسان العلاقة الجدلية و العدائية مع الطبيعة و الكون إلى علاقة المعرفة و التسخير، فوعي الإنسان جعل الكون مبسوطا أمامه، كما أن علمه اقتحم الألغاز الكونية و استطاع فك معظم رموزه ، وتبقى علاقة الإنسان بالكون مصيرية تجعل الكون مسخرا لخدمته، وفي المقابل تجعل الإنسان الكائن الوحيد المفكر الذي يعي هذه العلاقات

نبيلة

عدد المساهمات: 13
نقاط: 19
تاريخ التسجيل: 20/06/2009
العمر: 33

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الانسان و علاقته بالكون.

مُساهمة من طرف بلال الشعراوي في السبت أغسطس 08, 2009 4:40 pm

السلام عليك الأخت نبيلة وبعد :موضوع جميل يحتاج إلى نقاش وتوسعه: فقط عندي ملحوظة الا وهي: لماذا تقولين بتطور الفكر الغنساني من المرحلة اللهوتية إلى المرحلة الميتافيزيقية إلى المرحلة العلمية- الوضعية- وانت تعلمين أن أوجست كانت قد ذكر هذه المراحل الثلاث واراد باللهوتية المرحلة التي يفكر فيها الغنسان بطريقة دينية والمتافيزيقية يفكر فيها بطريقة فلسفية والمرحلة الثالثة يفكر فيها بطريقة وضعية عليمية مع أننا نعلم من دينننا ان هذا التقسيم تاريخيا غير صحيح أم لك رأيا آخر في الموضوع  أفيدينا بارك الله فيك  

بلال الشعراوي

عدد المساهمات: 372
نقاط: 336
تاريخ التسجيل: 28/11/2008
العمر: 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد على رد

مُساهمة من طرف نبيلة في الثلاثاء أغسطس 11, 2009 9:25 pm

الأخ بلال سلام ، وبعد .. فإن الحديث عن بداية لتفكيرلإنساني أمر نسبي ، وعليه فتقسيم اوجشت كونت ليس نهائيا، وإنما هو تقسيم تقريبي
لكن لا يمكن النظر إليه كتقسيم تعسفي إذ أنه تقسيممقبول، فتاريخ الإنسانية يبين حالة الإنسان البدائي وخوفه من الطبيعة ولعل هذا مادفعه
إلى البحث عما وراء الأشياء، لذلك جعل للظواهر الطبيعية آلهة، لكن الانتقال إلى المرحلة الميثافيزيقية لا يعني إلغاء المرحلة اللاهوتية أو الدينية، بل
استيعابهافي إطار أو قالب فكري جديد لايفصل فيه بين المرحلة السابقة و اللاحقة، والأمر ذاته بالنسبة إلى المرحلة الوضعية ، ولا أجد في هذا التقسيم
تناقضا، لكنني أععيب علية الطابع العمومي ، فليس بالضرورة أن يمر التفكير البشري بهذه المراحل، وفي المقابل نجد في بعض الشخصيات امتزاجا
بين المراحل الثلاث مثل ابن سينا الذي كان رجل دين وفيلسوف وطبيب في الوقت ذاته،وهذا أقوى دليل على عبقرية العرب من جهة،وعلى صدق
فرضية اوجست كونت من جهة أخرى وعلى نسبيتها منجهة ثالثة.

نبيلة

عدد المساهمات: 13
نقاط: 19
تاريخ التسجيل: 20/06/2009
العمر: 33

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الانسان و علاقته بالكون.

مُساهمة من طرف بلال الشعراوي في الثلاثاء أغسطس 11, 2009 9:43 pm

السلام ورحمة الله وبركاته
شكرا نبيلة على التوضيح
استفدت شيئا مهما
هو ذكرك لـتاليه الطبيعة
ولا ادري يقينا إن كان كانت يقصده
وإلا فالفكرة مقبولة
في سياق معين وهو الـتأريخ للعلم كمبحث أساسي في الإبيستيمولوجيا
اما تفسير التاريخ البشري ككل فهذا لا يقبل ابدا منه ومن غيره لأنه خبط العشواء الليلة الظلماء مادام التاريخ الإنساني غير معلوم البدايات على وجه الحتم
اما الحديث عن تطور للعقل البشري لا كرونولوجي
فهو لا شك يرتب كتريتب كانت
أي ان العقل اللاهوتي الخرافي الإستحيائي الذي يفسر ظواهر الطبيعة بطريقة تاليهية كالديانات الطوطمية وهي لا تزال موجودة في إفريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية هو صاحب الرتبة الدنيا
ثم الرتبة الثانية لاصحاب الفكر الميتافيزيقي الفلسفي الأرسطي او الافلاطوني
ثم في المرتبة العليا من حيث العلمية تاتي المرحلة الوضعية التي تؤمن بالتجربة والعلم طريقا وحيدا لتفسير الظواهر
اظن ان التريتب بالرتبة والشرف والقبول وليس كرونولوجيا
لاننا نتحفظ من وضع التخلف في المرحلة التاريخية الأقدم مادام آدم عليه السلام أول إنسان عاقل على الأرض
وهذه هي العقيدة التي جعلتني أتحفظ على كلامك
وماادم توضيحك كما ذكرت فالقضية تناقش فلسفيا ولا ترد
بل تكون اكثر قبولا
والله أعلم
نرجوا مزيدا من المشاركات اخت نبيلة
cheers cheers
vive sirius

بلال الشعراوي

عدد المساهمات: 372
نقاط: 336
تاريخ التسجيل: 28/11/2008
العمر: 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الانسان و علاقته بالكون.

مُساهمة من طرف بلال الشعراوي في الأربعاء أغسطس 12, 2009 4:05 pm

أعتذر لأعضاء المنتدى الكرام 
لسبب بسيط وهو انا رحنا نتحدث عن مسائل فلسفية دونما تبسيط لما نقول
ومنه فهذا توضيع لبعض العبارات الواردة اعلاه :
 اما أوجست كونت
Auguet Comte- وهو غير عيمانويل كانط الالماني-
فهو فيلسوف فرنسي يعد الواضع الفعلي لعلم الإجتماعي الحديث- لأن ابن خلدون هو واضع اسسه إلا ان عمله لم يتمم ولم يستثمر- 
وهو واضع الفلسفة الوضعية
وتقوم على ان المعتد به في الفلسفة الحديسثة هو العلم وفقط بمنهجه الإستقرائي التجريبي
اما الفلسفات الماضية فهي مراحل فقط مر بها التفسيرب الإنساني للحوادث والظواهر
1- المرحلة الأولى –حسب كانت- هي المرحلة الخرافية أو اللاهوتية: وهي المرحلة التي تفشسر فيها ظواهر الطبيعة 
تفسيرا لاهوتيا أي أنها من صنع الآلهة فالرعد سببه إله الرعد والمطر كذلك 
وبعض الظواهر سببها فينوس إلاهة الجمال وبعضها جوبيتر إله الآلهة 
وكل ديانة طوطمية تضع لكل ظاهرة طقسا دينيا وتفسيرا لاهوتيا
2
- المرحلة الثانية هي المرحلة الميتافيزيقية: والتي تعني التفسير الفلسفي العقلي للظواهر وتبرز اكثر في الفكر الفلسفي اليوناني 
3- المرحلة الثالثة هي المرحلة الوضعية او العلمية وهي التي تفسر فيها الاشياء بطريقة السببية والقوانين والمعادلات ونحوها وتتجلى عند بعض العلماء المسلمين وفي الفكر العلمي الحديث منذ غاليلي ونيوتن إلى غاية الآن تحية فلكية للجميع 
VIVE SIRIUS

بلال الشعراوي

عدد المساهمات: 372
نقاط: 336
تاريخ التسجيل: 28/11/2008
العمر: 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الانسان و علاقته بالكون.

مُساهمة من طرف rahmani yassine في الأربعاء أغسطس 12, 2009 6:49 pm


[b]في اعتقادي ان تقسيم تفكير الإنسان، جاء حسب النسق الفكري الموصوف في القرآن الكريم

فلو مثلا تتبعنا سياق احداث السور للقرآن الكريم نجدها كلها // تقريبا// تصب في ثلاث مراحل

المرحلة الأولى هي المرحلة العائلية وهي مرحلة عائلة آدم عليه السلام

اما المرحلة الثانية فهي المرحلة القومية واقصد بذلك مرحلة بنو اسرائيل

اما المرحلة الثالثة فهي المرحلة العالمية تبدأ بمجيء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى غاية انحطاط الدولة الإسلامية // هذا يحتاج الى مقال آخر//

وكل مرحلة من المراحل السابقة لها نسقها المعرفي الخاص بها ولها ابستمولوجية منبثقة منها وفيها تحديات وارهاصات فكرية عدة

هذا اتعقادي والله اعلم

اما صلب تدخلي فيكمن في طريقة تركيب الفكر الإنساني بجميع اطيافه وقضية فهمه للكون لإيجاد علاقة جدلية بين ثلاثيات

تتمثل هذه الثلاثية في الإنسان والغيب والطبيعة

وكيفية ايجاد علاقة نسقية معرفية تكمن في فهم الإنسان للكون فهما ثلاثي الأبعاد من خلال الربط بين هاته الثلاثية

سؤالي المطروح هو

اي مدرسة فكرية قريبة من هكذا نمط من التفكير

[/b]

rahmani yassine

عدد المساهمات: 252
نقاط: 362
تاريخ التسجيل: 03/08/2009
العمر: 31
الموقع: http://rahmaniastro.wordpress.com/

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الانسان و علاقته بالكون.

مُساهمة من طرف بلال الشعراوي في الخميس أغسطس 13, 2009 11:01 am

1-المدرسة الفكرية التي  تقول بما ذكرته أخ ياسين أظنها مدرسة أبي القاسم حاج حمدوالفكرة التي يرمي إليها أبو القاسم بعيدة نوعا ماعن فكرة الوضعيين من امثال كانتفالعالمية الإسلامية الثانية ترمي إلى جدلية الغيب والطبيعةوقد تبلورت في ذهن صاحبها -المفكر السوداني -جراء تكوين الفلسفي أولا ثم تاملاته للقرآن والكتب المقدسة الأخرىاما فكرة كانت فجاءته من تأمل التاريخ الإنساني الموجود في كتب التاريخ وليس الكتب السماوية ثم هو - أي كانت- يستبعد التفسير الديني السماوي للاحداث2-القرآن الكريم لا يذكر المراحل والتقسيمات بل هذا عمل يقوم به الإنسان المتامل للقرآن وهو ينسب لصاحبه لا للقرآن فالمراحل التي ذكرت هي جهد مشكور من صاحبها ولايمكن بحال نسبته للقرآن نعم هو جراء تامل  عقلي للقرآن هذا ما اود قوله و شكرا على التفعيل فقط ارجو مزيدا من التوضيح لفكرة المراحل الثلاثة التي ذكرت وهي العائية والقومية والعالميةوما تقصد بالفهم ثلاثي الابعادحتى نستطيع التفاعل اكثر

بلال الشعراوي

عدد المساهمات: 372
نقاط: 336
تاريخ التسجيل: 28/11/2008
العمر: 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى