Sirius Algeria
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

نظرية الخلق والتوسع بين القرآن والعلم

اذهب الى الأسفل

نظرية الخلق والتوسع بين القرآن والعلم Empty نظرية الخلق والتوسع بين القرآن والعلم

مُساهمة من طرف بلال الشعراوي في الأربعاء يناير 21, 2009 7:23 am


استعراض
يبدوا البحث في الإعجاز العلمي هذه الأيام من أكثر المباحث مناقشة وجلبا للجدل من طرف العلماء المسلمين المعاصرين، مع أن الأمر ليس غامضا لتلك الدرجة، فقط بعض الحروف تحتاج إلى بعض النقاط.
أذكر كمثال قول الله تعالى (والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون)(الذاريات 47) هذه الآية نص في ثبوت الخالق ، وفي ثبوت خلق السماء بقوة الله تعالى، ويذكرفيها"لموسعون" وهو يدل على توسيع الله لأمر ما لم يذكره فقال (لموسعون) وموسعون من أوسع فتحتاج إلى مفعول به ولكنه هنا لم يذكره ، وهذا يدفعنا إلى البحث عن المدلول من عدة وجوه حتى نفهم ماذا يريد ربنا ان يقوله

قديما علماؤنا ذكروا لها عدة تفسيرات منها :1 موسعون بالرزق بالمطر،2 لموسعون لقادرون،3-لموسع لذو سعة أي لا يضيق عما يريد ، 4وقال الزجاج: لموسعون ما بين السماء والأرض ،5-لموسعون السماء قاله ابن زيد ، ونحن نتوقف عند القولين الأخيرين بمزيد من البيان ، عسانا نفهم بعضا من إشعاعات الآية من غير جزم ولا قطع بأن المراد هو هذا ، مع كونه الأقرب من الناحية التفسيرية والفلكية:
ادعى الملاحدة مع مطلع النهظة العلمية أزلية الكون واستقراره وادعوا نفي الخالق،وكان هذا الادعاء أول الأمر يظهرونه بثوب العلمية والموضوعية مصحوبا بنفي عقيدة الخلق وبالتالي الخالق، فكان الإلحاد السمة البارزة لأكثر البحوث ادعاءا للعلمية، حتى جاءت الضربة القاضية لهم ولعلميتهم المزعومة مع التطور الكبير في النظريات العلمية في الفلك والفيزياء النظرية،

وقد ظهرت ثمارها وأثرها على علمية الفكر الديني -الإسلامي بوجه الخصوص-خاصة في النصف الثاني من القرن العشرين، مع تأكيدبعض النظريات الكوسمولوجية.
فصدق على هؤلاء الملاحدة قول خالقنا العظيم في كتابه(ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا)(الكهف:51)
والقرآن قد أخبرنا بعدم وجود سبيل قاطع نحكم به حكم شهادة ومشاهدة على خلق السماوات والأرض.
ولكنه مع هذا أمرنا بالنظر في قضية الخلق( خلق السماوات والأرض, خلق الحياة, وخلق الإنسان) بعين الاعتبار والاتعاظ فيقول( عز من قائل)أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شئ.)( الأعراف:185)النظر بعين الاعتبار هو المطلوب من النظر،أي أن تصحب نظرك هذا بقولك: لا إله إلا الله،
ويقول( سبحانه)(لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون)(غافر:57) وأي معرفة بسيطة بالأرقام الفلكية تبرز هذه الحقيقة.
ويقول)أفلا ينظرون إلي الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت)(الغاشية:17-20)
وقال (أولم يروا كيف يبديء الله الخلق ثم يعيده إن ذلك علي الله يسير. قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشيء النشأة الآخرة إن الله علي كل شيء قدير)(العنكبوت:19 و20)
وامتثالا لأمر الله تعالى بالنظر في ملكوته وبمتابعة كلام العلماء المتخصصين في هذا المجال، نجد ان علماء الفلك والفيزياء الفلكية قد توصلوا إلي عدد من النظريات المفسرة لنشأة الكون وإفنائه, وأكثر هذه النظريات قبولا في الأوساط العلمية اليوم هما نظريتا

الانفجار العظيم
(TheBigBangTheory)
والانسحاق العظيم
(TheBigCrunchTheory)
وكلاهما يستند إلي عدد من الحقائق المشاهدة..
ونجد أن هذه النظريات مدعومة بالتصوير القرآني الإجمالي لنظرية الخلق ، وهذا بصورة متقاربة جدا إذ يقول تعالى(والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون) (الذاريات:47) ومعنى بأيد:"بقوة" ومعنى:" موسعون"أجمل فيه المفعول به، أي موسعون ماذا ، هذا ما يترك المجال فيه للبحث والنظر.
ولنظرية الإنفجار الكوني العظيم عدة شواهد علمية وهي الآن أصح نظرية لنشأة الكون.
ملاحظه:
لو افترضا جدلا أن هذه النظرية عدلت أو حتى خطئت فإن هذا لن ينقص في إيماننا شيئا لمايلي :
1- لم يقل القرآن الكريم إن الخلق قد تم بعملية الإنفجار العظيم بصريح العبارة، ولكنه أخبر بخلق السماوات بقوة الله وقدرته، وتوسيع أمر ما ورأينا أن منها السماء أو ما بين السماء والأرض ، وهذا أمر إذا لم يستطع العلم القطع به فهو لن يستطيع نفيه بحال مهما بلغ تطور البشر ما دام هذا خبرا عن رب البشر.
2- قضية توسع الكون قضية لا نقاش فيها تقريبا، ومع ذلك فمن خصائص اللفظ القرآني عدم القابلية للتفنيد ، والآية وردت هكذا:"لموسعون" بصيغة الإجمال وبالتالي لنا الاجتهاد والتفسير وفي حال ثبوت خطئنا فالخطأ منا لا من القرآن الكريم، ولنا قابلية التأويل، وهذا هو الاعجاز في الحقيقة ، أن يذكر حقيقة غير قابلة للتفنيد أبدا مع إمكانية تفسيرها في كل زمان ومكان على اختلاف العقول والمكتشفات

3-يحق لنا أن نفهم من الآية المعنى الذي يفيدنا في زماننا ويناسب أفكارنا ما دام اللفظ محتملا هذا من رحمة الله بنا ، وخاصة إذا توجهنا في النقاش مع الملاحدة

4- تكفي النظرية العلمية المكتشفة - الإنفجار العظيم - في طمس أفكار الملاحدة وهزم جيوشهم هذا من أعظم المنجزات التي يحققها العلم بمفرده ، ما بالكم إذا تدعم بالقرآن الكريم ، فهو قوة على قوة


وأكتفي بهذا القدر والله الموفق إلى سواء السبيل .

بلال الشعراوي
بلال الشعراوي

عدد المساهمات : 372
نقاط : 336
تاريخ التسجيل : 28/11/2008
العمر : 35

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

نظرية الخلق والتوسع بين القرآن والعلم Empty رد على موضوع الخلق والتوسع بين القرآن والعلم

مُساهمة من طرف نبيلة في الأحد يوليو 19, 2009 7:08 am

من أهم المواضيع التي شغلت العلماء والمفكرين مسألة الخلق ،وماا انجر عنها من أبعاد ابستيمولوجية فلسفية عموماا، ودينية خصوصا، وفي هذا السياق أريد الاشارة الى ضرورة وضع المفاهيم في الاطار الصحيح، أي التعامل مع المصطلحات العلمية بلغة العلم ، وعدم التطرق الى الموضوع على أنه من باب الاعجاز العلمي وهذا ما تطرق اليه الأخ بلال،فالقول بالاعجاز يفتح الباب أمام الانزلاقات الفكرية الخطيرة التي تحاول التوفيق بين مجالين مختلفين أحدهما
، امطلق"الدين" والآخر نسبي"العلم"لذلك يجب أن يوضع على المحك .أمام كلام الله المنزه عن فهم البشر الذي مهما حاول يبقى ناقصا والأجدر بنا أن نستبدل الاعجاز العلمي بمصطلح باشلاري أكثر صدقا هو المقاربة وهنايصبح الفهم البشري مقاربة علمية تسعى لفهم القرآن و تدبر آياته.

نبيلة

عدد المساهمات : 13
نقاط : 19
تاريخ التسجيل : 20/06/2009
العمر : 39

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

نظرية الخلق والتوسع بين القرآن والعلم Empty رد: نظرية الخلق والتوسع بين القرآن والعلم

مُساهمة من طرف بلال الشعراوي في الإثنين يوليو 20, 2009 5:43 am

شكرا الأخت نبيلة على اهتمامك بهذا الموضوع
وكما قلت فالقضية تبقى مقاربة للفهم وليست مطابقة
لفهم كلام الله ولفهم الطبيعة
ويبقى الأمر مشوبا بالنسبية وقابلية الخطأ
وهنا تكمن الخطورة
ثم المسألة الثانية وهي طبيعة النص القرآني ذي البعد البياني البلاغي الذي كلما حصر في معنى ما يبقى ذلك المعنى وجها واحدا من أوجه محتملة تجعل حصره في نظرية مجرد تفسير واجتهاد بشري وليست حقيقة قرآنية مقصودة للنص القرآني ذاته
وهنا تجدر الإشارة إلى مسألة المجاز الذي يكتنف النص -خاصة في المتشابهات- ويجعله غير قابل للتفنيد أبدا
وهو المعيار الذي اعتبره كارل بوبر -كما هو معلوم في فلسفة العلم- ضابطا لماهو علمي عما ليس كذلك
والحقيقة في النص القرآني غير قابلة للتفنيد وهذا ما يفارقها عن الحقائق العلمية التي يجب أن تدخل تحت محك التحقيق والاختبار وتكون حاملة للوجهين: أمكانية التصديق والتكذيب
أما النص القرآني فهو أبعد عن أن يحتمل التكذيب
فهو معجز لا يحتمل هذا الوجه مطلقا
مشكورة مجددا على الاهتمام مع رجاء المزيد من المشاركات cheers
بلال الشعراوي
بلال الشعراوي

عدد المساهمات : 372
نقاط : 336
تاريخ التسجيل : 28/11/2008
العمر : 35

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى